العلامة المجلسي
284
بحار الأنوار
1032 - نهج : [ و ] قال عليه السلام وقد توفي سهل بن حنيف الأنصاري بالكوفة مرجعه من صفين - وكان من أحب الناس إليه - : لو أحبني جبل لتهافت . [ قال السيد الرضي : ] ومعنى ذلك أن المحنة تغلظ عليه فتسرع المصائب إليه ، ولا يفعل ذلك إلا بالأتقياء الأبرار والمصطفين الأخيار . وهذا مثل قوله [ عليه السلام ] : " من أحبنا أهل البيت فليستعد للفقر جلبابا " . وقد تؤول ذلك على معنى آخر ليس هذا موضع ذكره . بيان : التهافت : التساقط قطعة قطعة . والتأويل الآخر الذي ذكره السيد رحمه الله ، لعله هو ما ذكره ابن ميثم قال : أبو عبيد : إنه [ عليه السلام ] لم يرد الفقر في الدنيا وإنما أراد الفقر يوم القيامة : أي فليعد لذلك ما يجده من الثواب والتقرب إلى الله تعالى والزلفة لديه . 1033 - نهج : [ و ] من خبر ضرار بن ضمرة الضبابي عند دخوله على معاوية ومسألته له عن أمير المؤمنين قال : فأشهد لقد رأيته في بعض مواقفه وقد أرخى الليل سدوله ، وهو قائم في محرابه ، قابض على لحيته ، يتململ تململ السليم ، ويبكي بكاء الحزين ويقول : يا دنيا يا دنيا إليك عني ، أبي تعرضت ! ؟ أم إلي تشوقت ! ؟ لا حان حينك هيهات غري غيري ، لا حاجة لي فيك وقد طلقتك ثلاثا لا رجعة فيها فعيشك قصير ، وخطرك يسير ، وأملك حقير .
--> ( 1 ) 1032 - رواه السيد الرضي في المختار : ( 111 ) من قصار كلام أمير المؤمنين من نهج البلاغة . 1033 - رواه السيد الرضي رفع الله مقامه في المختار : ( 77 ) من الباب الثالث من كتاب نهج البلاغة .